اهمية لانها تفعل فعلها الايجابي في موازنة (الوضع) البشري كيلا ينحرف صوب الكفر والطغيان .. ان الموت بانتظار الجميع ، انبياء كانوا ام اناسا عاديين ، عمالقة كانوا ام اقزاما ، ملوكا ام فقراء .. انه نهاية المطاف لبني آدم جميعا ، والسقطة التي لابد منها للمرور الى يوم الحساب ، وان عليهم ان يتذكروا هذا ، لان الرجل النبي الذي سخرت له طاقات العالم ، ومنح الحديد والنحاس السائل ، وحشرت تحت قدميه النار والرياح والجان ، ينتهي به الامر الى الموت ، لكي ما تلبث الديدان ، اقذر الحشرات واحطها ان تاكل منساته وهو لا يحس ولا يشعر !!.
ان القرآن يقف بنا دائما في نقطة التوازن الخلاقة ، انه في هذه الصورة يبدأ بايصال الانسان الى قلب القوى الطبيعية ويحشرها في خدمته من اجل الاعمار والبناء ، فيسكت القاءلين بالتعارض بين العلم والدين ، ولكن ما يلبث في نهاية العرض ان يوقف الانسان عند حدود (الحكمة) التي يفترضها الايمان بوجود الله الاقدر والاعلم ، والتي تجيء بمثابة (فرامل ضابطة) تنظم سير القوى المسخرة للانسان ، وتمنعه - في الوقت نفسه - من الجنوح باتجاه الجبروت والطغيان واعتماد هذه الطاقات الهائلة للأبادة والدمار ، بدلا من حصانة تفرده وتقدمه في الارض .
وهذا ، لو تحقق ، فانه سيؤول بطبيعة الحال الى وضعية مضادة للتحضر والتطور ، وضعية لاتقل في سلبيتها وخطورتها عن تزييف الموقف الديني ودفعه الى الرفض والفرار بمواجهة الدخول الى قلب العالم والاسهام في تحضيره وتطويره .
Post Top Ad
Saturday, March 27, 2021
125 مدخل إلى موقف القرآن الكريم من العلم الصفحة
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

No comments:
Post a Comment