…فهذه الأحكام من النسائي تفيد – بلا شك – طلبة العلم والباحثين والعلماء بعد ذلك ؛ لأنها صدرت من إمام مطلع مثل النسائي المشهود له بطول الباع في هذا الفن .
…كما أن من الفوائد التي تضمنها كتابه كلامه – رحمه الله – في الرواة جراحاً وتعديلاً ، وهذا كثير في كتابه ، بل إن بعض طلبة العلم في هذا الزمان ذهب ليجمع كلام النسائي –رحمه الله – في سننه وجعله في كتاب خرج باسم "المستخرج من مصنفات النسائي في الجرح والتعديل" فأورد كلام النسائي من السنن في الرواة جرحاً وتعديلاً .
…وكلام النسائي هذا وإن كان منثوراً في سننه إلا أن العلماء السابقين عُنوا أيضاً بجمعه ، ولم يهملوه ، ولكن هذا الأخ الذي جمعه جمعه في موطن واحد ، إلا أننا لو رجعنا إلى مثل "تهذيب التهذيب" للحافظ ابن حجر في ترجيحه كل راو يكون السنائي قد تكلم عنه نجد ابن حجر يورد كلام النسائي ، وقد يكون كلام السنائي هذا موجودأً في كتابه " الضعفاء والمتروكين" ، وقد يكون موجوداً في كتابه "السنن" ، كل هذا مما جمع عن النسائي رحمه الله .
…ونجد أن الأحاديث التي أوردها النسائي في سننه كلها – تقريباً – مسندة ، أي مروية بالإسناد المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أو من دونه من الصحابة ، ولا يورد النسائي شيئاً من الأحاديث المعلقة كما حصل عند البخاري أو عند مسلم على قلته وندرته ، أو عند الترمذي أيضاً على قلته ، وإنما وجد الذي صورته صورة المعلق في موضعين أثنين علق فيهما النسائي حديثين .
وهذا الكلام أذكره بناء على ما يقوله فقاروق حمادة الذي حقق " عمل اليوم والليلة" للنسائي ، وتكلم في مقدمة هذا الكتاب بكلام جيد عن السنائي وعن منهجه في كتابه "السنن" ، وهو من الكتب التي رجعت إليها واعتمدت عليها في تحضير هذا المادة التي أطرحها الآن .
عدم اعنائه بالأحاديث العالية لكونها غير صحيحة عنده :
Post Top Ad
Thursday, March 25, 2021
192 كتاب مناهج المحدثين الصفحة
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

No comments:
Post a Comment