164 كتاب مناهج المحدثين الصفحة - كن مع الله

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

Thursday, March 25, 2021

164 كتاب مناهج المحدثين الصفحة




…ومنشأ النزاع أنهم يقولون : الذهبي لم يصرح بموافقة الحاكم ، فهو لم يقل : أصاب الحاكم ، أو : إنني أوافق الحاكم ، ولم ينص في المقدمة على إنني إذا قلت كذا فأنا موافق للحاكم، فكيف تنسبون للذهبي ما لم يقله ؟! .
نقول لهم : أولاً عرف دائماً أن الإنسان حين يحكي كلام عالم من العلماء فيم قام من المقامات ولا ينتقده ولا يتعقبه بشيء هو مقر له .
ومثاله : لو أن أحدكم سألني في مسألة من المسائل ، ولتكن مسألة الطلاق ثلاثاً ، فقال لي : ما تقول في الطلاق ثلاثاً ؟ فقلت له : الشيخ عبد العزيز بن باز يرى أنه يقع واحدة .
فأنا حينما أذكر كلام الشيخ ابن باز ولا أتعقبه بشيء يكون مقصودي موافقته على مثل هذا ، ولو لم يكن الأمر كذلك لقلت : الشيخ عبد العزيز يرى كذا ، وأنا أرى كذا ، هذا من الناحية اللغوية والناحية المنهجية عند العلماء .
ثم إننا إذا نظرنا لصنيع الأئمة من قبل الذهبي حتى هذا العصر الذي خرج فيه ، فإذا بنا نجد أن أحداً منهم لم يخالف هذا المنهج ، بل إن الزيلعي في " نصب الراية " – وهو تلميذ الذهبي – حينما ينتقل تصحيح الحاكم يقول في بعض الأحيان : " ووافقه الذهبي".
وقريب من هذا صنيع ابن الملقن، في طبقة الزيلعي ، ولكن لست أدري هل تتلمذ على الذهبي أم لا . يقول ابن الملقن في اختصاره(1) لكتاب الذهبي بعد أن ذكر حديث النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال :" كل سبب منقطع يوم القيامة غير سببي ونسبي ".
قال : أخرج الحاكم هذا الحديث وصححه وتُعقب عليه . ثم بعد ذلك بأوراق في ترجمة فاطمة – رضي الله عنها – من حديث المسور بن مخرمة مرفوعاً : "إن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري" ، ثم قال الحاكم : صحيح ، وأقره الذهبي عليه .
__________
(1) انظر : مختصر المستدرك(رقم576)، وهو أيضاً في المسند(4/323) .

No comments:

Post a Comment

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←

نموذج الاتصال

Name

Email *

Message *