وثمة مسألة اخرى لاتقل خطورة .. ان الكشوفات العلمية الاخيرة حطمت جدار المادة، وأطلت وهي تتوغل في صميم الذرة على عالم الروح الكامن في بنية العالم وتركيب الاشياء .. ان العلم يلتقي هاهنا مع الدين ، مرة اخرى والحقائق كثيرة ، وقد ناقشناها في كتابنا (قراءة في كتاب سوليفان: حدود العلم) .. ويكفي هنا ان نشير الى بعضها .ان بعض العلماء يرون ان الموجات الالكترونية التي تشكل بنية المادة ، كما هو معروف حتى الآن يمكن ان تكون موجات احتمالية Waves of Probability من غير وجود مادي مهما كان نوع هذا الوجود(6). ويتفق علماء آخرون مثل ادينغتون وجينز على ان الطبيعة النهائية Ultimate Natural للكون هي طبيعة عقلية(7) ، وفي هذا يقول ادينغتون : " ان مادة العالم هي مادة عقلية " ويردف" ان المادة العقلية ليست منتشرة عبر المكان والزمان ، بل ان المكان والزمان جزء من المخطط الدوري الذي هو في نهاية المطاف مشتثق من المادة العقلية نفسها " . أما جينز فيذهب مسافة ابعد ، ويعتبر العالم كله طبيعة عقلية كاملة ، بل يجعله فكرة في ذهن الله(8).
وأحدث النظريات التي طرحها عدد من كبار العلماء في مطلع السبعينات ونشرت خطوطها العريضة مجلة العلم والحياة الفرنسية(9) ، تقول بالمقابل او المعادل اللامادي للتراكيب المادية في البنية السديمية والذريةعلى السواء وانه ما من الكترون ، اوبروتون ، اونيوترون ، اوجسم كوني كذلك ، الا وتتواجد قبالته معادلاته اللا مادية .
ومعنى هذا ان اكثر النظريات الفيزيائية حداثة تقدم تأكيداً أشد على تهافت المادية ، وتشير بلسان العلم المختبري ومعادلاته الرياضية المركبة الى التواجد الروحي في
قلب الكون ، وفي صميم الذرة . وأننا لنقف هنا خاشعين امام واحدة من جوانب
الاعجاز القرآني ، تلك المجموعة الكريمة التي تحدثنا عن (تسبيح) الكون والذرات للخالق العظيم:
Post Top Ad
Saturday, March 27, 2021
10 مدخل إلى موقف القرآن الكريم من العلم الصفحة
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

No comments:
Post a Comment